مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد
[فَخَرَجُوا] (١) وَقَدْ خَلُقَت مِنْ أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ) (٢). فَدَخَلُوا نَهْرًا آخَرَ يُقَالُ لَهُ: رَحْمَةُ اللَّهِ، فَاغْتَسَلُوا، فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلُصَ مِنْ أَلوَانِهِمْ شَيْءٌ. فَدَخَلُوا نَهْرًا آخَرَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا﴾، فَخَرَجُوا وَقَدْ خَلُصَ أَلْوَانهُمْ مِثْلَ أَلْوَانِ أَصْحَابِهِمْ، فَجَلسُوا إِلَى أَصْحَابِهِمْ، فَقَالَ: يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَذَا الأَشْمَط الْجَالِسُ؟ وَمَنْ هَؤُلَاءِ الْبِيضُ الْوُجُوهِ؟ وَمَنْ هَؤلَاءِ الَّذِينَ فِي أَلْوَانِهِمْ (شَيْءٌ) (٣)؟ فَدَخَلُوا هَذِهِ الأَنْهَارَ فَاغْتَسَلُوا فِيهَا، ثُمَّ خَرجُوا وَقَدْ خَلُصَتْ أَلْوَانهُمْ؟ قَالَ: هَذَا أَبُوكَ إِبْرَاهِيمُ [ﷺ] (٤) أَوَّلُ مَنْ شَمِطَ عَلَى الأَرْضِ، وَهَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الْبيضُ الْوُجُوهِ قَوْمٌ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْم (٥)، وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ فِي أَلْوَانِهِمْ شَيْءٌ قَدْ خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا تَابُوا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. ثُمَّ مَضَى إِلَى السِّدْرَةِ، فَقِيلَ لَهُ: هَذِهِ السِّدْرَةُ (الْمُنْتَهَى) (٦) [إِلَيْهِا] (٧)، يَنْتَهِي كُلُّ أَحَدِ أُمَّتِكَ خَلَا عَلَى سَبِيلِكَ، وَهِيَ السِّدْرَة الْمُنْتَهَى يَخْرُجُ مِنْ أَصْلِهَا أَنْهَارٌ مِنْ غَيْرِ اسنٍ، وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغيَّرْ طَعْمُهُ، وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ (٨) لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ، وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفًّى، وَهِيَ شَجَرَة يَسِيرُ (٩) الرَّاكِبُ فِي ظَلِّهَا سَبْعِينَ عَامًا، وَإِنَّ وَرَقَةً مِنْهَا مُظِلَّةٌ الْخَلْقَ، فَغَشِيَهَا نُورٌ وغَشِيَتْهَا الْمَلَائِكَةُ.
- قَالَ عِيسَى: فَذَلِكَ قَولهُ: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ مَا يَغْشَى﴾. فَقَالَ ﵎ لَهُ: سَلْ، فَقَالَ: إِنَّكَ اتَّخَذْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا، وَأَعْطَيْتَة مُلْكًا عَظِيمًا (١٠). وَكَلَّمْتَ مُوسَى