Skip to content

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Printed page ٢/ ٢١٨

(٢٦٣) المتفق عليه من حديث جابر وابن عباس: أن النبي قدم مكة، صبيحة رابعة من ذي الحجة، فأقام بها الرابع والخامس والسادس والسابع، وصلى في اليوم الثامن، ثم خرج إلى منى، وكان يقصر الصلاة في هذه الأيام، وقد أجمع على إقامتها.

حديث جابر: أخرجه البخاري (١٥٥٧ و ٤٣٥٢ و ٧٣٦٧)، ومسلم (٤/ ٣٦) (٢٩١٥)، وأبوداود (١٧٨٧)، وابن ماجه (١٠٧٤)، وفي (٢٩٨٠)، والنسائي (٥/ ١٥٧ و ٢٠٢)، وفي الكبرى (٣٧١٠ و ٣٨٤١)، والحميدي (١٢٩٣)، وأحمد (٣/ ٣٠٢) (١٤٢٨٧)، وفي (١٤٢٨٨)، وابن خزيمة (٩٥٧ و ٢٧٨٦)، كلهم من طريق، عطاء، عن جابر، قال: أهللنا أصحاب النبي ﷺ بالحج، خالصا ليس معه غيره، خالصا وحده، فقدمنا مكة صبيحة رابعة مضت من ذي الحجة، فأمرنا النبي ﷺ فقال: أحلوا واجعلوها عمرة، فبلغه عنا أنا نقول: لما لم يكن بيننا وبين عرفة إلا خمس، أمرنا أن نحل، فنروح إلى منى ومذاكيرنا تقطر من المني!، فقام النبي ﷺ فخطبنا، فقال: قد بلغني الذي قلتم، وإني لأبركم وأتقاكم، ولولا الهدي لحللت، ولو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت. قال: وقدم علي من اليمن فقال: بما أهللت؟ قال: بما أهل به النبي ﷺ. قال: فأهد وامكث حراما كما أنت. قال: وقال سراقة بن مالك بن جعشم: يا رسول الله، أرأيت عمرتنا هذه لعامنا هذا، أو للأبد؟ قال: هي للأبد.

وفي رواية: قدمنا مكة صبيحة رابعة، فقال النبي ﷺ: لو استقبلت من أمري ما استدبرت، ما صنعت الذي صنعت. قال: وأمر أصحابه أن يحلوا، فقالوا: