روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع
(٩٦٩) أن النبي أقر بالقسامة على ما كانت عليه في الجاهلية.
رواه مسلم ٣/ ١٢٩٥، والنسائي ٨/ ٤ - ٥، وأحمد ٤/ ٦٢ و ٥/ ٢٧٥، وابن الجارود في المنتقى (٧٩٧)، والطحاوي ٣/ ٢٠٢، كلهم من طرق عن ابن شهاب، عن أبي سلمة بن عبدالرحمن وسليمان بن يسار مولى ميمونة زوج النبي ﷺ، عن رجل من أصحاب رسول الله ﷺ من الأنصار: أن رسول الله ﷺ أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية. وقضى بها رسول الله ﷺ بين ناس من الأنصار في قتيل ادعواه على اليهود.
وروى البخاري (٢٣٣)، ومسلم ٤٣٦٩، وأبو داود (٤٣٦٤٠) وفي (٤٣٦٦)، والنسائي ٧/ ٩٣، وفي الكبرى (٣٤٧٣)، وأحمد ٣/ ١٦١ (١٢٦٦٧) كلهم من طريق أبي قلابة؛ أن عمر بن عبد العزيز أبرز سريره يوما للناس، ثم أذن لهم فدخلوا، فقال: ما تقولون في القسامة؟ قالوا: نقول: القسامة القود بها حق، وقد أقادت بها الخلفاء. قال لي: ما تقول يا أبا قلابة، ونصبني للناس؟ فقلت: يا أمير المؤمنين، عندك رؤوس الأجناد، وأشراف العرب، أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل محصن، بدمشق، أنه قد زنى لم يروه، أكنت ترجمه؟ قال: لا، قلت: أرأيت لو أن خمسين منهم شهدوا على رجل بحمص، أنه سرق، أكنت تقطعه، ولم يروه؟ قال: لا، قلت: فوالله، ما قتل رسول الله ﷺ أحدا قط، إلا في إحدى ثلاث خصال: رجل قتل بجريرة نفسه فقتل، أو رجل زنى بعد إحصان، أو رجل حارب الله ورسوله، وارتد، عن الإسلام. فقال القوم: أو ليس قد حدث أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ قطع في السرق، وسمر الأعين، ثم نبذهم في الشمس؟ فقلت: أنا