روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع
له النبي ﷺ: بسم الله الرحمن الرحيم، هذا ما أعطى رسول الله بلال بن الحارث المزني، أعطاه معادن القبلية جلسيها وغوريها وقال غيره: جلسها وغورها وحيث يصلح الزرع من قدس، ولم يعطه حق مسلم.
قلت: في إسناده كثير بن عبد الله. قال عنه أحمد: منكر الحديث ليس بشيء. اهـ وقال عبدالله بن أحمد: ضرب أبي على حديث كثير بن عبدالله في المسند ولم يحدثنا عنه. اهـ. وقال أبو خيثمة قال لي أحمد: لا تحدث عنه شيئا. اهـ. وقال ابن معين: ليس بشيء. اهـ. وكذبه الشافعي وأبو داود وقال ابن أبي حاتم: سألت أبا زرعة عنه فقال: واهي الحديث، ليس بقوي. اهـ. وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث. اهـ.
فائدة:
قال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ٢/ ١٤٤١: القبلية- بفتح القاف والباء- قيل هي منسوبة إلى ناحية من ساحل البحر بينها وبين المدينة خمسة أيام. وقال أبو عبيد: القبلية بلاد معروفة بالحجاز. اهـ.
وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٣/ ٣١٣: وبالحملة فالحديث بمجموع طرقه ثابت في الإقطاع لا في الزكاة من المعادن. والله أعلم. اهـ.
وأخرجه ابن خزيمة (٢٣٢٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا نعيم ابن حماد، حدثنا عبد العزيز، وهو ابن محمد الدراوردي، عن ربيعة، وهو ابن أبي عبد الرحمن، عن الحارث بن بلال، عن أبيه؛ أن رسول الله ﷺ أخذ من معادن القبلية الصدقة، وأنه أقطع بلال بن الحارث العقيق أجمع، فلما كان عمر قال لبلال: إن رسول الله ﷺ لم يقطعك لتحجزه، عن الناس، لم يقطعك إلا لتعمل، قال: فقطع عمر بن الخطاب للناس العقيق.