روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع
قلت: رجاله ثقات إلا أن الحسن مدلس ولم يصرح بسماعه من سمرة. وفي سماع الحسن من سمرة خلاف كما سبق، وهو أيضا مدلس وقد عنعن.
لهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٣/ ٧١ لما ذكر حديث الحسن، عن سمرة: وفي صحة سماعه خلف. اهـ.
ولهذا أعله ابن عبد البر في التمهيد ٢٢/ ٢٨٦، وابن الملقن في البدر المنير ٧/ ٥٤٠ والألباني كما في الإرواء ٥/ ٣٥٥، وضعيف سنن أبي داود (٣٠٧٧)، وسبق بحث مسألة تدليس قتادة.
وأما عزو الحديث لأبي داود، فلم أقف عليه في السنن، ولم يذكره المزي في تحفة الأشراف، عن جابر، وإنما ذكره من حديث سمرة بن جندب، وحديث سمرة أخرجه أبو داود ٣/ ٤٥٦ الخراج (٣٠٧٧)، وأحمد ٥/ ١٢، ٢١، والطيالسي ص ١٢٢، ٩٠٦، وابن أبي شيبة ٧/ ٧٦ وابن الجارود في المنتقى ص ٣٣٨، (١٠١٥).
ويشهد له ما أخرجه البخاري في صحيحه من حديث عائشة في كتاب الحرث والمزارعة حديث رقم: (٢٣٣٥) باب من أحيا أرض مواتا قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عبيدالله بن أبي جعفر، عن محمد بن عبدالرحمن، عن عروة، عن عائشة ﵂: عن النبي ﷺ قال: (من أعمر أرضا ليست لأحد فهو أحق) قال عروة قضى به عمر ﵁ في خلافته، وذكره البخاري معلقا من حديث عمرو بن عوف.
* * *