Skip to content

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Printed page ٤/ ٢٥٧

شهاب، عن ابن كعب بن مالك: أن معاذا ادان وهو غلام شاب. والقول ما قال يونس ومعمر. اهـ. يعني المرسل. وقال عبد الحق الإشبيلي: المرسل أصح من المتصل. اهـ.

وقال الألباني ﵀ في الإرواء ٥/ ٢٦١: إن الصواب، عن الزهري، عن ابن كعب بن مالك مرسلا. وذلك مما يؤكد ضعف إبراهيم بن معاوية، وأنه أخطأ على معمر في وصله الحديث. خلافا لعبد الرزاق عنه؛ فإنه أرسله. وقد ساق إسناده إلى عبد الرزاق به البيهقي وابن عساكر وأخرجه، عن ابن المبارك، عن معمر به هكذا رواه سعيد بن منصور في سننه، عن ابن المبارك مرسلا كما في منتقى الأخبار ٥/ ١١٤ بشرحه والتنقيح ٣/ ٢٠١ والمشكاة (٢٩١٨)، لكن قد توبع إبراهيم بن معاوية على وصله. فأخرجه الحاكم ٣/ ٢٧٣، وعنه البيهقي من طريق إبراهيم بن موسى ثنا هشام بن يوسف به موصلا، بلفظ: كان معاذ بن جبل ﵁ شابا حليما سمحا من أفضل شباب قومه، ولم يكن يمسك شيئا، فلم يزل يدان حتى أغرق ماله كله في الدين، فأتى النبي ﷺ غرماؤه، فلو تركوا أحدا من أجل أحد، لتركوا معاذا من أجل رسول الله ﷺ يعني ماله، حتى قام معاذا بغير شيء.

ثم قال الألباني ﵀: قال الحاكم، صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. قلت: أي الألباني-: وهو كما قالا. وإبراهيم بن موسى التميمي أبو إسحاق الفراء الملقب بالصغير وهو ثقة حافظ. وهو عندي أوثق من عبد الرزاق، لكن متابعة ابن المبارك له كما سبق مما يرجع روايته على إبراهيم هذا، ولو صحت رواية يزيد بن أبي حبيب وعمارة بن غزية، عن ابن شهاب به موصولا لما رجحنا ذلك، ولكنها لا تصح عنهما؛ لأنه من رواية