روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع
بحديث شهدته من رسول الله ﷺ، فقال: توفي والدي، وترك عليه عشرين وسقا تمرا دينا، ولنا تمران شتى، والعجوة لا يفي بما علينا من الدين، فأتيت رسول الله ﷺ، فذكرت ذلك له، فبعث إلى غريمي، فأبى إلا أن يأخذ العجوة كلها، فقال رسول الله ﷺ: انطلق فأعطه، فانطلقت إلى عريش لنا، أنا وصاحبة لي، فصرمنا تمرنا، ولنا عنز نطعمها من الحشف قد سمنت، إذ أقبل رجلان إلينا، إذا رسول الله ﷺ، وعمر، فقلت: مرحبا يا رسول الله، مرحبا يا عمر، فقال لي رسول الله ﷺ: يا جابر، انطلق بنا حتى نطوف في نخلك هذا، فقلت: نعم، فطفنا بها، وأمرت بالعنز فذبحت، ثم جئنا بوسادة، فتوسد النبي ﷺ بوسادة من شعر حشوها ليف، فأما عمر فما وجدت له من وسادة، ثم جئنا بمائدة لنا، عليها رطب وتمر ولحم، فقدمناه إلى النبي ﷺ وعمر، فأكلا، وكنت أنا رجلا من نشوي الحياء، فلما ذهب النبي ﷺ ينهض، قالت صاحبتي: يا رسول الله، دعوات منك، قال: نعم، فبارك الله لكم، قال: نعم، فبارك الله لكم، ثم بعثت بعد ذلك إلى غرمائي، فجاؤوا بأحمرة وجواليق، وقد وطنت نفسي أن أشتري لهم من العجوة، أوفيهم العجوة الذي على أبي، فأوفيتهم، والذي نفسي بيده، عشرين وسقا من العجوة، وفضل فضل حسن، فانطلقت إلى رسول الله ﷺ أبشره بما ساق الله، ﷿، إلي، فلما أخبرته، قال: اللهم لك الحمد، اللهم لك الحمد، فقال لعمر: إن جابرا قد أوفى غريمه، فجعل عمر يحمد الله.
قلت: رجاله ثقات.
وأخرجه النسائي ٦/ ٢٤٦، وفي الكبرى (٦٤٣٣)، وأحمد ٣/ ٣٣٨ (١٤٦٩٢)، وفي ٣/ ٢٥١ (١٤٨٤٦)، وفي ٣/ ٣٩١ (١٥٢٧٦) كلاهما من