روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع
فأتيت النبي ﷺ، فسألهم أن يقبلوا تمر حائطي ويحللوا أبي، فأبوا، فلم يعطهم النبي ﷺ حائطي، وقال: سنغدو عليك، فغدا علينا حين أصبح، فطاف في النخل، ودعا في ثمرها بالبركة، فجددتها فقضيتهم، وبقي لنا من تمرها.
وأخرجه البخاري (٢٦٠١) قال: حدثنا عبدان، أخبرنا عبد الله، أخبرنا يونس. وقال الليث: حدثني يونس، عن ابن شهاب، قال: حدثني ابن كعب بن مالك، أن جابر بن عبد الله، ﵄، أخبره؛ أن أباه قتل يوم أحد شهيدا، فاشتد الغرماء في حقوقهم، فأتيت رسول الله ﷺ فكلمته، فسألهم أن يقبلوا ثمر حائطي، ويحللوا أبي، فأبوا، فلم يعطهم رسول الله ﷺ حائطي، ولم يكسره لهم، ولكن قال: سأغدو عليك، إن شاء الله، فغدا علينا حين أصبح، فطاف في النخل، ودعا في ثمره بالبركة، فجددتها، فقضيتهم حقوقهم، وبقي لنا من ثمرها بقية، ثم جئت رسول الله ﷺ، وهو جالس، فأخبرته بذلك، فقال رسول الله ﷺ لعمر: اسمع، وهو جالس، يا عمر، فقال: ألا يكون قد علمنا أنك رسول الله، والله إنك لرسول الله.
وأخرجه البخاري (٥٤٤٣) قال: حدثنا سعيد بن أبي مريم، حدثنا أبو غسان، قال: حدثني أبو حازم، عن إبراهيم بن عبدالرحمن بن عبدالله بن أبي ربيعة، عن جابر بن عبد الله، قال: كان بالمدينة يهودي، وكان يسلفني في تمري إلى الجداد، وكانت لجابر الأرض التي بطريق رومة، فجلست، فخلا عاما، فجاءني اليهودي عند الجداد، ولم أجد منها شيئا، فجعلت استنظره إلى قابل، فيأبى، فأخبر بذلك النبي ﷺ، فقال لأصحابه: امشوا نستنظر لجابر من اليهودي، فجاؤوني في نخلي، فجعل النبي ﷺ يكلم اليهودي، فيقول: أبا القاسم، لا أنظره، فلما رأى النبي ﷺ قام فطاف في النخل، ثم جاءه فكلمه،