روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع
يونس، قال: حدثني أبي، قال: حدثني إسحاق بن أبي طلحة الأنصاري، عن أنس بن مالك، أنه قال: نهى رسول الله ﷺ عن المحاقلة، والمخاضرة، والملامسة، والمنابذة، والمزابنة.
وروى النسائي في الكبرى (٩٦٦٥)، وفي ٧/ ٢٦١، وفي الكبرى (٦٠٦٢ و ٩٦٦٦) من طريق جعفر بن برقان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه قال: نهى رسول الله ﷺ، عن لبستين الصماء وهو أن يلتحف في الثوب الواحد يرفع جانبه، عن منكبه ليس عليه ثوب غيره ويحتبي الرجل بالثوب الواحد ليس بين فرجه وبين السماء شيء يعني سترا.
- وفي رواية: نهى رسول الله ﷺ، عن لبستين ونهانا رسول الله ﷺ، عن بيعتين، عن المنابذة والملامسة وهي بيوع كانوا يتبايعون بها في الجاهلية
قال النسائي: قال هذا خطأ وجعفر بن برقان ليس بالقوي في الزهري خاصة وفي غيره لا بأس به وكذلك سفيان بن حسين وسليمان بن كثير.
وقال ابن أبي حاتم في علله (١٤٧٤): قال أبو زرعة: حديث جعفر بن برقان إنما هو: عن الزهري، عن قبيصة بن ذؤيب، وعروة بن الزبير، وعبيدالله بن عبدالله بن عتبة، عن أبي هريرة. حديث: نهى رسول الله ﷺ أن يتزوج المرأة على عمتها وحديث المنابذة، والملامسة، إنما هو عن الزهري، عن عامر بن سعد، عن أبي سعيد. ويقول: معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري. اهـ.
وقال العقيلي في ضعفائه ترجمة جعفر بن برقان (٢/ ٥٠)، وذكر ضعفه في الزهري ثم ذكر هذا الحديث مطولا: لا يتابع عليه من حديث الزهري وأما الكلام فيروى من غير طريق الزهري كله بأسانيد صالحة ما خلا الجلوس