روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع
أن توافيه معه صلاة الصبح بمكة فهذا خلاف الأول. لأن فيه أنه أمرها يوم النحر فذلك على صلاة الصبح في اليوم الذي بعد يوم النحر وهذا أشبه لأنه ﷺ يكون في ذلك الوقت حلال. اهـ.
وقال ابن القيم في الهدي ٢/ ٢٤٩: حديث منكر، أنكره الإمام أحمد ﵀ وغيره، ومما يدل على إنكاره أن فيه أن رسول الله ﷺ أمرها أن توافي صلاة الصبح يوم النحر بمكة، وفي رواية توافيه بمكة، وكان يومها فأحب أن توافيه، وهذا من المحال قطعا، قال الأثرم: قال لي أبو عبدالله: حدثنا أبو معاوية، عن هشام، عن أبيه، عن زينب بنت أم سلمة أن النبي ﷺ أمرها أن توافيه يوم النحر بمكة. لم يسنده غيره وهو خطأ … أ. هـ.
ولهذا قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير ٢/ ٢٧٧: وقد أنكره الإمام أحمد بن حنبل؛ لأن النبي ﷺ صلى الصبح يومئذ بالمزدلفة فكيف يأمرها أن توافي معه صلاة الصبح بمكة. وقال الروياني في البحر: قوله وكان يومها فيه معنيان:
أحدها: أن يريد يومها من رسول الله ﷺ فأحب أن يوافي التحلل وهي قد فرغت.
ثانيهما: أنه أراد وكان يوم حيضها فأحب أن توافي التحلل قبل أن تحيض، قال: فيقرأ على الأول بالمثناة تحت وعلى الثاني فوق.
قلت: أي الحافظ: وهو تكلف ظاهر ويتعين أن يكون المراد يومها الذي يكون فيه عندها ﷺ وقد جاء مصرحا فيه بذلك في رواية أبي داود التي سبقت وهي سالمة من الزيادة التي استنكرها أحمد ﵀. اهـ.
وقال ابن القيم في تهذيب السنن ٢/ ٤٠٤ - ٤٠٥: قال ابن عبدالبر: كان