روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع
ورواه البخاري (٤٢٨٠)، قال حدثني عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام، عن أبيه. فذكر الحديث بطوله عام الفتح. وفيه قال: وأمر رسول الله ﷺ يومئذ خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة، من كداء، ودخل النبي ﷺ من كدا.
وقد انتقدت هذه الرواية. قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٨/ ١٠ قوله وأمر النبي ﷺ يومئذ خالدا بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كداء أي بالمد؛ ودخل النبي ﷺ من كدا أي بالقصر، وهذا مخالف للأحاديث الصحيحة الآتية أن خالد دخل من أسفل مكة والنبي ﷺ من أعلاها. كذا جزم ابن إسحاق أن خالدا دخل من أسفل ودخل النبي ﷺ من أعلاها. وضربت له هناك قبة .... اهـ.
وروى البخاري (١٥٧٧، ١٥٧٨)، ومسلم (١٢٥٨)، وأبو داود (١٨٦٨)، وابن حبان ٩/ ١١٦ كلهم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول الله دخل عام الفتح من كداء أعلى مكة.
ولم يذكر مسلم خروج النبي ﷺ من مكة.
قال الحافظ في الفتح ٣/ ٤٣٧: قوله من أعلى مكة كذا رواه أبو أسامة فقلبه والصواب ما رواه عمرو وحاتم بن هشام دخل من كداء من أعلى مكة ثم ظهر لي أن الوهم فيه من دون أبي أسامة فقد رواه أحمد، عن أبي أسامة على الصواب. اهـ.
ورواه البخاري (١٥٧٩) من طريق عمرو، عن هشام به.
وزاد في آخره: قال هشام وكان عروة يدخل على كلتيهما من كداء وكدا وأكثر ما يدخل من كداء. وكانت أقربها إلى منزله.