Skip to content

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع كتاب: المناسك باب: المواقيت

روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع

خالد بن ضيف الله الشلاحي

Printed page ٣/ ٤٣٦

ثلاثي؛ وظاهره أن ابن عمر لا يعلم في الحديث ذكر ميقات أهل العراق، ويعلل عدم ذكره أن العراق لم تكن مفتوحة يومئذ؛ فكيف يتفق هذا القول منه مع ذكره ذلك في رواية شعبة؟ قلت: ما دام أن الروايتين، عن ابن عمر ثابتتان عنه، ومن رواية صدقة بن يسار عنه؛ فالظاهر أن ابن عمر ﵁ كان في أول الأمر لم يبلغه، عن رسول الله ﷺ الميقات المذكور، ولو من طريق غيره من أصحابه؛ فلما سئل عنه أجاب بقوله: لا عراق يومئذ ثم بلغه من طريق بعض الصحابة أن النبي ﷺ ذكره؛ فكان هو بعد ذلك يذكره في الحديث ولا يقول فيه: سمعت رسول الله ﷺ؛ لأنه لم يسمعه بهذا التمام بدليل رواية ميمون بن مهران المتقدمة عنه؛ كما يظهر أيضًا أن صدقة بن يسار سمع الحديث من ابن عمر على الوجهين؛ فكان تارة يرويه على هذا الوجه، وتارة أخرى على الوجه الآخر. هذا ما بدا لي في الجمع بين الروايتين .. والله أعلم. اهـ.

ورواه الطحاوي في شرح معاني الآثار ٢/ ٩ من طريق وكيع قال ثنا جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، عن ابن عمر به وليس فيه ذات عرق.

وقال الطحاوي عقبه: قال ابن عمر ﵄ وقال الناس لأهل المشرق ذات عرق.

قال أحمد شاكر في تعليقه على المسند ٧/ ٥٤٩٢ إسناده صحيح … ، عن سفيان، عن عيينة، عن صدقه. ولكن في آخره قالوا له: فأين أهل العراق؟ قال ابن عمر: لم يكن يومئذ .... اهـ.

وذكر الزيلعي في نصب الراية ٣/ ١٣: إن إسحاق بن راهويه روى في مسنده قال: أخبرنا عبد الرزاق قال سمعت مالكا يقول: وقت رسول الله ﷺ: لأهل العراق ذات عرق. فقلت له: من حدثك بهذا؛ قال حدثني به نافع، عن