روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع
حدثنا زهير، عن زيد بن جبير أنه أتى عبدالله بن عمر فى منزله وله فسطاط وسرادق، فسألته من أين يجوز أن أعتمر قال: فرضها رسول الله ﷺ لأهل نجد قرنا، ولأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشأم الجحفة.
وأخرجه البخاري ٢/ ١٦٦ قال: حدثني علي بن مسلم، قال: حدثنا عبدالله بن نمير، قال: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ﵄، قال: لما فتح هذان المصران، أتوا عمر، فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن رسول الله ﷺ حد لأهل نجد قرنا، وهو جور، عن طريقنا، وإنا إن أردنا قرنا شق علينا؟ قال: فانظروا حذوها من طريقكم، فحد لهم ذات عرق.
ورواه البخاري (١٥٢٨)، ومسلم ٢/ ٨٤٠، والنسائي ٥/ ١٢٥، وابن خزيمة ٤/ ١٥٨ كلهم من طريق الزهري، عن سالم بن عبيدالله، عن أبيه أن رسول الله ﷺ قال: يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجد من قرن. قال ابن عمر: وذكر لي ولم أسمع أن رسول الله ﷺ قال: ويهل أهل اليمن من يلملم. هذا اللفظ لمسلم.
وقال ابن عبد البر في التمهيد ٥/ ١٣٧: رواه أصحاب نافع كلهم، عن نافع، عن ابن عمر، ورواه عبدالله بن دينار، عن ابن عمر، ورواه ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ﷺ. اتفقوا كلهم على أن ابن عمر لم يسمع من النبي ﷺ: ويهل أهل اليمن من يلملم. اهـ.
وقال العراقي في طرح التثريب ٥/ ٣: قال ابن عبد البر: اتفقوا كلهم على أن ابن عمر لم يسمع من النبي ﷺ قوله: ويهل أهل اليمن من يلملم ولا خلاف بين العلماء أن مرسل الصحابي صحيح حجة ثم تعقبه العراقي فقال: قد خالف في ذلك الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني فذهب إلى أنه ليس بحجة.