روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع
فمرت بهم جنازة، فقاموا لها، فقال علي: ما هذا؟ فقالوا: أمر أبوموسى الأشعري، فقال علي: إنما قام رسول الله ﷺ مرة واحدة، ولم يعد.
ورواه عن مجاهد، كل من ليث بن أبي سليم، وعبد الله بن أبي نجيح.
- وفي رواية: عن أبي معمر، قال: كنا مع علي، فمر به جنازة، فقام لها ناس، فقال علي: من أفتاكم هذا؟! فقالوا: أبوموسى، قال: إنما فعل ذلك رسول الله ﷺ مرة، وكان يتشبه بأهل الكتاب، فلما نهي انتهى.
- وفي رواية: عن عبدالله بن سخبرة الأزدي، قال: إنا لجلوس مع علي ننتظر جنازة، إذ مرت بنا أخرى، فقمنا، فقال علي،: ما يقيمكم؟ فقلنا: هذا ما تأتونا به يا أصحاب محمد، قال: وما ذاك؟ قلت: زعم أبوموسى، أن رسول الله ﷺ قال: إذا مرت بكم جنازة إن كان مسلما، أو يهوديا، أو نصرانيا، فقوموا لها، فإنه ليس لها نقوم، ولكن نقوم لمن معها من الملائكة، فقال علي،: ما فعلها رسول الله ﷺ قط غير مرة برجل من اليهود، وكانوا أهل كتاب، وكان يتشبه بهم، فإذا نهي انتهى، فما عاد لها بعد.
قال البوصيري في إتحاف الخير (١٩٤١): ومدار أسانيدهم على ليث بن أبي سليم وهو ضعيف .. اهـ.
وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (٣/ ١٢٧): رواه أحمد وفيه ليث بن أبي سليم وهو ثقة ولكنه مدلس. اهـ.
وقال الألباني في صحيح سنن النسائي (١٩٢٣): صحيح. اهـ.
وروى أبو داود (٣١٧٦)، وابن ماجه (١٥٤٥)، والترمذي (١٠٢٠) كلهم من طريق بشر بن رافع أبي الأسباط الحارثي، عن عبدالله بن سليمان بن جنادة بن أبي أمية، عن أبيه، عن جده، جنادة بن أبى أمية، عن عبادة بن