روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع
وهذه الألفاظ لا يعل بها الحديث فيكفي الحديث صحة أنه في الصحيحين بل عند الجماعة.
ولهذا قال ابن المنذر كما نقل عنه الحافظ ابن حجر في الفتح ٣/ ١٢٧: ليس في أحاديث الغسل للميت أعلى من حديث أم عطية ﵂ وعليه عول الأئمة. وقال الحافظ ابن حجر: ومدار حديث أم عطية على محمد وحفصة ابنتى سيرين. وحفظت منه حفصة ما لم يحفظ محمد. اهـ.
وقال أيضا في الإصابة ٤/ ٤٥٥ في ترجمة أم عطية: وحديثها في غسل ابنة رسول الله ﷺ مشهور في الصحيح. وكان جماعة من علماء التابعين يأخذون ذلك الحكم. اهـ.
وقال ابن عبد البر في الإستيعاب في ترجمة أم عطية مع الإصابة ٤/ ٤٥٢ وأم عطية اسمها نسيبة: وشهدت غسل ابنة رسول الله ﷺ وحكت ذلك فأتقنت. وحديثها أصل في غسل الميت، وكان جماعة من الصحابه وعلماء التابعين بالبصرة يأخذون عنها غسل الميت. اهـ.
وروى عبد الرزاق ٣/ ٣٩٧ - ٣٩٨، عن ابن جريج قال: سمعت محمد بن علي بن الحسين يخبرنا قال: غسل النبي ﷺ في قميص، وغسل ثلاثا كلهن بماء وسدر وولى علي سفلته والفضل بن عباس يحتضن النبي ﷺ والعباس يصب الماء، قال: وعلي يغسل سفلته ويقول الفضل لعلي: أرحني، قطعت وتيني، إني لأجد شيئا يتنزل علي، قطعت وتيني قال: وغسل النبي ﷺ من بئر لسعد بن خيثمه، يقال لها الغراس بقباء، قال: وكان النبي ﷺ لا يغسل رأسه إلا بسدر. وبه نأخذ، قال: قلت لعبد الرزاق: يبدأ بالرأس أو اللحية؟ قال: السنة لاشك بالرأس ثم اللحية، ثم قال: أخبرنا حميد أن