روضة الممتع في تخريج أحاديث الروض المربع
(٣٥٦) روت عائشة: أن النبي ﷺ حين توفي سجي ببرد حبرة. متفق عليه.
أخرجه البخاري- الجنائز- باب الدخول على الميت بعد الموت، - اللباس- باب البرود والحبرة والشملة، (١٢٤١ - ١٢٤٢)، ومسلم ٢/ ٦٥١ - الجنائز- (٤٨)، وأبو داود- الجنائز- باب في الميت يسجى- (٣١٢٠)، والنسائي ٤/ ١١ - الجنائز- باب تقبيل الميت- (١٨٤١)، وأحمد ٦/ ١١٧، ١٥٣، ٢٦٩، وابن سعد في الطبقات الكبرى ٢/ ٢٦٤، والبيهقي ٣/ ٣٨٥ - الجنائز- باب ما يستحب من تسجيته بثوب، والبغوي في شرح السنة ٥/ ٣٠١ - الجنائز- باب يسجى الميت بثوب- (١٤٦٩)، كلهم من طريق الزهري قال أخبرني أبو سلمة أن عائشة أم المؤمنين قالت: سجى رسول الله ﷺ حين مات ببردة حبرة هذا اللفظ لمسلم.
وعند البخاري بلفظ: أن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ أخبرته، قالت: أقبل أبو بكر ﵁ على فرسه من مسكنه بالسنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم النبي ﷺ وهو مسجى ببردة فكشف، عن وجهه، ثم أكب عليه فقبله، ثم بكى. فقال: بأبي أنت وأمي لا يجمع الله عليك موتتين: أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها، وقال أبو سلمة: فأخبرني ابن عباس: أن أبا بكر ﵁ خرج وعمر ﵁ يكلم الناس فقال: اجلس فأبى؛ فقال: اجلس؛ فأبى؛ فتشهد أبو بكر ﵁ فمال إليه الناس، وتركوا عمر؛ فقال: أما بعد فمن كان منكم يعبد محمدا ﷺ فإن محمدا ﷺ قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت قال تعالى: ﴿وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ﴾. فوالله لكان الناس لم يكونوا يعلمون أن الله