Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ٩٧٠

ووجه الاستدلال منها: أن حديث زيد بن ثابت ﵁ يدل على أن النبي ﷺ نهى عن النفخ في الصلاة، وأثر ابن عباس وأبي هريرة-﵃ يدلان على أن النفخ في الصلاة كلام، والكلام قد نُهي عنه في الصلاة، فثبت من ذلك أن النفخ في الصلاة كلام ومنهي عنه، وإذا كان كذلك فهو يقطع الصلاة (١).

واعترض عليه: بأن ما روي عن النبي ﷺ في النهي عن النفخ في الصلاة فهو ضعيف لا يقوم به حجة، وأما ما روي عن بعض الصحابة أن النفخ كلام فقد عارضه ما روي عن بعض الصحابة من إباحة النفخ في الصلاة، لذلك يضعف القول بقطع الصلاة به (٢).

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني- وهو أن النفخ في الصلاة مكروه لكن لا يقطعها- بأدلة منها ما يلي:

أولاً: ما سبق في دليل القول بالنسخ من حديث عبد الله بن عمرو-﵄ وفيه: قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فقام رسول الله ﷺ لم يكد يركع، ثم ركع، فلم يكد يرفع، ثم رفع، فلم يكد يسجد، ثم سجد، فلم يكد يرفع، ثم رفع، فلم يكد يسجد، ثم سجد، فلم يكد يرفع، ثم رفع، وفعل في الركعة الأخرى