Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٢/ ٩٦٥

المطلب الثالث: النفخ في الصلاة

ذهب الطحاوي إلى كراهة النفخ (١) في الصلاة، وأن ما روي من نفخ النبي ﷺ في الصلاة فإنه قد نسخ، كما نسخ الكلام في الصلاة (٢).

وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، لكن السبب الأصلي للاختلاف هو اختلافهم في النفخ في الصلاة هل هو كلام أم لا (٣).

ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:

أولاً: عن عبد الله بن عمرو-﵄ قال: انكسفت الشمس على عهد رسول الله ﷺ، فقام رسول الله ﷺ لم يكد يركع، ثم ركع، فلم يكد يرفع، ثم رفع، فلم يكد يسجد، ثم سجد، فلم يكد يرفع، ثم رفع، فلم يكد يسجد، ثم سجد، فلم يكد يرفع، ثم رفع، وفعل في الركعة الأخرى مثل ذلك، ثم نفخ في آخر سجوده، فقال: «أُف أُف» ثم قال: «رب ألم تعدني أن لا تعذبهم وأنا فيهم؟ ألم تعدني ألا تعذبهم وهم يستغفرون؟» (٤).