الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
ثانياً: عن عائشة-﵂ قالت: أعتم رسول الله ﷺ بالعشاء حتى ناداه عمر: الصلاة، نام النساء والصبيان، فخرج فقال: «ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم. قال: ولا يصلى يومئذ إلا بالمدينة، وكانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول» (١).
ثالثاً: حديث ابن عباس ﵁ في إمامة جبريل ﵇ بالنبي ﷺ، وفيه: «وصلى بي العشاء إلى ثلث الليل، وصلى بي الفجر فأسفر، ثم التفت إلي فقال: يا محمد هذا وقت الأنبياء من قبلك، والوقت بين هذين الوقتين» (٢).
رابعاً: عن عبد الله بن عمر ﵁ قال: مكثنا ذات ليلة ننتظر رسول الله ﷺ لصلاة العشاء الآخرة، فخرج إلينا حين ذهب ثلث الليل، أو بعده، فلا ندري أشيء شغله في أهله، أو غير ذلك فقال حين خرج: «إنكم تنتظرون صلاة ما ينتظرها أهل دين غيركم ولو لا أن يثقل على أمتي لصليت بهم هذه الساعة» (٣).
ووجه الاستدلال من هذه الأدلة هو: أن هذه الأحاديث تدل على أن آخر وقت العشاء هو ثلث الليل؛ لأن جبريل ﵇ لما صلى بالنبي ﷺ في