الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
اليوم الثاني عند ثلث الليل، وذكر أن الوقت (بين هذين) أي بين الشفق وثلث الليل، والنبي ﷺ صلاها عند ثلث الليل، وبين أنه وقتها لو لم يكن في ذلك مشقة على الأمة، فثبت أن آخر وقتها ثلث الليل (١).
واعترض عليه: بأن المراد بذلك بيان الوقت المختار، لا أنه آخر وقت الجواز؛ بدليل الأحاديث المذكورة في دليل القول الأول (٢).
دليل القول الثالث
ويستدل للقول الثالث-وهو أن آخر وقت العشاء نصف الليل- بأدلة منها ما يلي:
أولاً: ما سبق ذكره من حديث أنس، وعائشة وأبي سعيد الخدري-﵃.
ثانياً: حديث عبد الله بن عمرو عن رسول الله ﷺ وفيه: «فإذا صليتم العشاء فإنه وقت إلى نصف الليل» (٣).
ووجه الاستدلال منها هو: أن هذه الأحاديث تدل على أن آخر وقتها نصف الليل، وحديث عبد الله بن عمرو ﵁ صريح في ذلك (٤).