الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٢/ ٦٦٢
المطلب الرابع: تعجيل الظهر في شدة الحر
ذهب بعض أهل العلم إلى أن الحديث الذي يدل على تعجيل الظهر في شدة الحر منسوخ بالإبراد بها. وممن صرح بالنسخ: الأثرم (١)، والطحاوي (٢)، والبيهقي (٣)، والنووي (٤). ويدل عليه كلام الإمام أحمد، وابن حجر-رحمهما الله- (٥).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة، إلا أن السبب الأصلي للاختلاف هو اختلاف الأحاديث الواردة فيها (٦).
ويستدل لمن قال بالنسخ بأدلة منها ما يلي:
أولاً: عن عبد الله بن عمر ﵁ عن رسول الله ﷺ أنه قال: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح (٧) جهنم» (٨).