الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
القول الثالث: يستحب التعجيل بصلاة الظهر في جميع الأوقات.
وهو قول الليث بن سعد (١).
الأدلة
أما القول الأول- وهو استحباب الإبراد بالظهر في شدة الحر- فيُستدل له:
أ- بالأحاديث التي استُدل بها للقول بنسخ تعجيل الظهر في شدة الحر.
ب- عن أنس بن مالك ﵁ يقول: «كان النبي ﷺ إذا اشتد البرد بكر بالصلاة، وإذا اشتد الحر أبرد بالصلاة» (٢).
ووجه الاستدلال منها: هو أن هذه الأحاديث فيها الأمر بإبراد الظهر في شدة الحر، وأن النبي ﷺ كان يبرد بها إذا اشتد الحر، فيكون الإبراد بها مستحباً لهذه الأحاديث، ولا يجب لأن الكل وقت لهذه الصلاة (٣).
دليل القول الثاني
ويستدل للقول الثاني-وهو استحباب التعجيل بالظهر إلا لمن يصلي في مساجد الجماعات- بما يلي:
أولاً: أما استحباب الإبراد بها في مساجد الجماعات فللأحاديث السابقة