Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٤٤٠

يتوضأ) (١).

أجاب أصحاب القول الثاني عن القول بالنسخ بما يلي:

أولاً: إنه لا يصح القول بالنسخ (لأن الأمر بالوضوء من لحوم الإبل متأخرعن نسخ الوضوء مما مست النار، أو مقارن له بدليل أنه قرن الأمر بالوضوء من لحوم الإبل بالنهي عن الوضوء من لحوم الغنم وهي مما مست النار، فإما أن يكون النسخ حصل بهذا النهي وإما أن يكون بشيء قبله، فإن كان به فالأمر بالوضوء من لحوم الإبل مقارن لنسخ الوضوء مما غيرت النار، فكيف يجوز أن يكون منسوخاً به ومن شرط النسخ تأخر الناسخ. وإن كان النسخ قبله لم يجز أن ينسخ بما قبله) (٢).

ثانياً: أن أكل لحوم الإبل إنما نقض لكونه لحم إبل لا لكونه مما مست النار، ولهذا ينقض وإن كان نيئاً، فنسخ إحدى الجهتين لا يثبت به نسخ الجهة الأخرى. (٣)

ثالثاً: أن أحاديث ترك الوضوء مما مست النار عامة وأحاديث الوضوء من لحوم الإبل خاصة، والعام لا ينسخ به الخاص، لأن من شرط النسخ تعذر الجمع، والجمع بين الخاص والعام ممكن بتنزيل العام على ما عدا محل