Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ١/ ٣٧٦

القول الثالث: أنه إذا لم يجد الماء يتوضأ بالنبيذ، ويجب مع ذلك أن يتيمم.

وهو رواية عن الإمام أبي حنيفة، وقول محمد بن الحسن من أصحابه (١).

الأدلة:

ويستدل للقول الأول-وهو عدم جواز الوضوء بالنبيذ، ومن لم يجد الماء تيمم- بالأدلة السابقة في دليل القول بالنسخ غير حديثي ابن مسعود، وابن عباس-﵄.

ووجه الاستدلال منها هو: أن الآية الكريمة فيها دلالة ظاهرة بأن الله تعالى افترض الطهارة بالماء، وبالصعيد لمن لم يجد الماء، فنقل الحكم من الماء المطلق عند عدمه إلى التراب، وإذاً فليس يجوز طهارة إلا بالماء، أو الصعيد إذا لم يجد الماء. وجاء حديث أبي ذر ﵁ عن النبي ﷺ بالدلالة على ذلك، فمن توضأ بالنبيذ فقد ترك المأمور به (٢).

ويدل عليه حديث عمران بن حصين ﵁؛ حيث إن الرجل لما قال: