الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ١/ ٣٣٢
الجواز آخر الأمرين.
وذهب ابن حزم إلى العكس من ذلك؛ حيث ذهب إلى أن حكم الأحاديث الدالة على جواز تطهر الرجل بفضل طهور المرأة إذا خلت به منسوخ بالأحاديث الدالة على النهي من ذلك، وأن الجواز كان قبل النهي (١).
وتبين منه أن القول بالنسخ في هذه المسألة أحد أسباب اختلاف أهل العلم فيها، إلا أن الأحاديث الواردة في المسألة هي السبب الأصلي لاختلافهم فيها (٢).
ويستدل لمن قال بنسخ ما يدل على عدم جواز تطهر الرجل بفضل طهور المرأة بما يلي:
أولاً: عن ابن عمر ﵁ قال: «كان الرجال والنساء يتوضؤون في زمان رسول لله ﷺ جميعاً» (٣).