الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
وجه الاستدلال من هذه الأدلة:
ووجه الاستدلال منها ظاهر؛ حيث إن حديث سلمان، وعبد الله بن الحارث ﵄ يدلان على عدم جواز الاستقبال، وحديث ابن عمر ﵁ يدل على جواز الاستدبار؛ حيث إن النبي ﷺ استدبر الكعبة (١).
واعتُرض عليه: بأنه جاءت أحاديث صحيحة مصرحة بالنهي عن الاستقبال والاستدبار فيتعين الأخذ بذلك (٢).
دليل القول الرابع
ويستدل للقول الرابع -وهو جواز الاستقبال والاستدبار مطلقاً- بالأدلة التي سبقت في دليل القول بنسخ ما يدل على عدم جواز الاستقبال والاستدبار.
ووجه الاستدلال منها هو: أن حديث ابن عمر ﵁ يدل على أن النبي ﷺ قضى حاجته، وهو مستدبر القبلة.
وحديث جابر ﵁ يدل على أن النبي ﷺ استقبل القبلة بالبول.
وحديث عائشة-﵂ يدل على إنكار النبي ﷺ على من كره أن يستقبل القبلة بفرجه، وأنه أمر أن يحول مقعدته مستقبل القبلة.
فدل ذلك على جواز الاستقبال والاستدبار مطلقاً (٣).