الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ١/ ٣٠٣
الشعبي، والحسن البصري (١).
الأدلة:
ويستدل للقول الأول - وهو كراهة البول قائما من غير عذر-بما سبق من الأحاديث في دليل القول بالنسخ.
ووجه الاستدلال منها: أن تلك الأدلة بعضها يدل على أنه ﷺ كان من عادته البول قاعداً. وبعضها يدل على النهي عن البول قائماً، وبعضها يدل على السبب الذي بال ﷺ من أجله قائماً.
فيثبت من هذا كله أن البول قائماً من غير عذر مكروه كراهة تنزيه وأدب (٢).
واعترض على هذا الاستدلال: بأنه قد ثبت وصح عن رسول الله ﷺ أنه كان يبول قاعداً، وكان هذا عادته الغالبة، لكن الأدلة الدالة على النهي عن البول قائماً، وكذلك الدليل الذي فيه ذكر سبب بوله ﷺ قائماً وأنه كان من