Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٢٦٠

واعترض عليه:: بأن النبي ﷺ لم يرشد لرضاع الكبير في الحاجات العامة للدخول على المرأة؛ حيث بين أن الحمو الموت، ولو كانت الحاجة مبيحة لرضاع الكبير لأرشد النبي ﷺ إليه، فدل ذلك أن حديث سالم إما منسوخ أو خاص به (١).

الراجح

بعد ذكر الأقوال والأدلة في المسألة، يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:

أولاً: إنه لا يوجد دليل صريح يدل على أن ما يدل على حصول الحرمة برضاع الصغير دون الكبير متأخر على ما يدل على حصول الحرمة برضاع الكبير، إلا أن القول بنسخ ما يدل على حصول الحرمة برضاع الكبير له وجه واحتمال، وذلك لأن ممن روى ما يدل على حصر الحرمة برضاع الصغير، أبو هريرة وابن عباس ﵃، وهما أسلما ولقيا النبي ﷺ بعد قصة رضاع سالم (٢).

ثانياً: إن الراجح هو القول الأول-وهو عدم ثبوت الحرمة برضاع الكبير؛ وذلك لما يلي:

أ- لأن أدلة هذا القول كثيرة، وأكثرها صحيحة وصريحة، بخلاف أدلة