Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٢٥٩

سالم لذكرها لعائشة-﵂. فثبت من كل هذا أن رضاع الكبير كرضاع الصغير في ثبوت الحرمة (١).

واعترض عليه: بأن تلك الآية الكريمة وإن كانت مطلقة إلا أن سنة رسول الله فسرتها وقيدتها برضاع الصغير. كما أن تلك الأحاديث كان فيها ما يدل على أن حديث سهلة على الخصوص، كما يحتمل كونه منسوخاً بها (٢).

دليل القول الثالث

ويستدل للقول الثالث-وهو أن الرضاع يعتبر في الصغر، إلا فيما دعت إليه الحاجة-بالأحاديث التي سبقت في دليل القول الأول، والتي تدل على أن لا رضاع إلا ما كان في الصغر، وكذلك بحديث عائشة وأم سلمة في رضاع سالم، وقد سبق ذكرهما كذلك.

ووجه الاستدلال منها: أن النوع الأول من الأحاديث والتي تدل على أن لا رضاع إلا ما كان في الصغر، إما مطلقة فتقيد بحديث سهلة، أو عامة في الأحوال فتخصيص هذه الحال

من عمومها. وبذلك يعمل بجميع الأحاديث من الجانبين (٣).