Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٢٥٨

ثالثاً: عن زينب بنت أم سلمة قالت: قالت أم سلمة لعائشة: إنه يدخل عليك الغلام الأيفع الذي ما أحب أن يدخل عليّ. قال: فقالت عائشة: أما لك في رسول الله ﷺ أسوة؟ قالت: إن امرأة أبي حذيفة قالت: يا رسول الله إن سالماً يدخل عليّ وهو رجل، وفي نفس أبي

حذيفة منه شيء. فقال رسول الله ﷺ: «أرضعيه حتى يدخل عليك» (١).

وفي رواية عنها قالت: سمعت أم سلمة زوج النبي ﷺ تقول لعائشة: والله ما تطيب نفسي أن يراني الغلام قد استغنى عن الرضاعة. قالت: ولمَ؟ قد جاءت سهلة بنت سهيل إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله! والله إني لأرى في وجه أبي حذيفة من دخول سالم، قالت: فقال رسول الله ﷺ: أرضعيه» فقالت: إنه ذو لحية. فقال: «أرضعيه يذهب ما في وجه أبي حذيفة» (٢).

ووجه الاستدلال منها: أن الآية الكريمة مطلقة تشمل رضاع الصغير والكبير، و الأحاديث المذكورة صريحة في الحرمة برضاع الكبير، وقد سكتت أم سلمة ﵂-لما قال لها عائشة-﵂: أما لك في رسول الله ﷺ أسوة؟، فلو كان عندها دليل من رسول الله ﷺ في خصوصية