Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٢٥٥

خامساً: عن زينب بنت أبي سلمة أن أمها أم سلمة زوج النبي ﷺ كانت تقول: (أبى سائر أزواج النبي ﷺ أن يُدخلن عليهن أحد بتلك الرضاعة. وقلن لعائشة: والله ما نرى هذا إلا رخصة أرخصها رسول الله ﷺ لسالم خاصة، فما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة، ولا رائينا) (١).

سادساً: عن جابر ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «لا رضاع بعد فصال، ولا يُتم بعد احتلام … ) الحديث (٢).

ووجه الاستدلال منها: أن الآية الكريمة تدل على أن تمام الرضاعة الحولان، فدل ذلك على أن ما زاد على ذلك لا حكم له، وليس من الرضاعة المعتبرة، فلا يتعلق به التحريم، وهذه المدة هي مدة المجاعة التي ذكرها رسول الله ﷺ وقصر الرضاعة المحرمة عليها، فقال: «إنما الرضاعة من المجاعة»، وهي كذلك مدة الثدي الذي قال فيه: (لا يحرِّم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء في الثدي) أي في زمن الثدي، والمراد به زمن الرضاع قبل الفطام، وحديث ابن عباس ﵁ أصرح شيء فيه؛ حيث قال: (لا رضاع إلا ما كان في الحولين).

فمجموع هذه الأحاديث تفيد أن الرضاع المحرم له ثلاثة أوصاف: أن