Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٢٥٦

يكون من المجاعة، وأن يكون في زمن الثدي قبل الفطام، وأن يفتق به الأمعاء. ورضاع الكبير عار من جميع هذه الأوصاف، فلا يحصل برضاعه حرمة (١).

كما أن أم سلمة ﵂ قد بينت أن أمر النبي ﷺ سهلة برضاع سالم كان رخصة له خاصة. فإذا كان ذلك لسالم خاصة فالخاص لا يكون إلا مخرجاً من حكم العام، وإذا كان مخرجاً من حكم العام، فالخاص غير العام، ولا يجوز في العام إلا أن يكون رضاع الكبير لا يحرم (٢).

واعترض عليه: بأن الآية الكريمة ليس فيها تحريم الرضاعة بعد الحولين، ولا أن التحريم ينقطع بتمام الحولين.

أما حديث (إنما الرضاعة من المجاعة) فليس فيه ما ينافي رضاع الكبير؛ لأن للكبير من الرضاعة في طرد المجاعة نحو ما للصغير، فهو عموم لكل رضاع.

أما بقية الأحاديث فمتكلم فيها من حيث الرفع والوقف، والانقطاع، وغيره، فلا تتم بها

الاستدلال على عدم ثبوت الحرمة برضاع الكبير (٣).

وأجيب عنه: بأنه ﷾ جعل تمام الرضاعة حولان، فهو يدل على أنه لا حكم لها بعدهما، وفسر ذلك وبينه أحاديث الرسول ﷺ بأنه لا رضاع بعد فصال (٤).