Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢٢٥٢

واعترض عليه: بأن النبي ﷺ أمر سهلة برضاع سالم بعد قوله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ فكان ذلك بعد نسخ التبني، فلا يصح الاستدلال من نسخ التبني على نسخ رضاع الكبير؛ لأنه بعده (١).

وهذا قد يجاب عنه: بأن رضاع سالم وإن كان بعد نزول الآية ونسخ التبني، إلا أنه كان

بسبب التبني، فيكون في نسخ سببه نسخه، وإنما كان رضاع سالم بالسبب المتقدم.

الوجه الثالث للنسخ، هو: أن حديث عائشة ﵂ في قصة سالم يدل على ثبوت الحرمة برضاع الكبير، وحديث عقبة بن عامر ﵁ يدل على النهي عن الخلوة بالمرأة، وفيه أن الحمو الموت، والحمو هو أقارب الزوج يدخل على امرأته، وهذا فيه حاجة عامة للدخول، فيكون حديث سالم منسوخاً بهذا الحكم؛ لأنه لو كانت الحاجة مبيحة لرضاع الكبير لأرشد النبي ﷺ إليه (٢).

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.

وقد اختلف أهل العلم في ثبوت الحرمة برضاعة الكبير على ثلاثة أقوال:

القول الأول: لا تثبت الحرمة برضاعة الكبير.