الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
فإن أخته كانت ثيباً، ولو لم يكن له ولاية عليها لذكر له الرسول ﷺ أنه لا ولاية لك عليها؛ لأنها ثيب. فكون الرسول ﷺ يأمره بإنكاحها ويعاتبه بما حصل منه من العضل دليل على أن له ولاية عليها فهي في ذلك كالبكر (١).
الراجح
بعد ذكر أقوال أهل العلم في المسألة وما استدلوا به، يظهر لي-والله أعلم بالصواب- ما يلي:
أولاً: إن القول بنسخ ما يستدل منه على اشتراط الولاية في النكاح، وكذلك القول المقابل له كلاهما ضعيفان وغير صحيحين، وذلك لما يلي:
أ-إنه لا يوجد ما يدل على أن أدلة أحد القولين متأخرة على أدلة القول المقابل له. والنسخ لا بد فيه من دليل يدل على تأخر ما يقال بأنه الناسخ، على ما يقال بأنه المنسوخ.
ب-إن القول بالنسخ إنما يصار إليه عند تعذر الجمع بين الأدلة (٢)، والأدلة الواردة في هذه المسألة يمكن الجمع بينها، كما سيأتي بيانه.
ثانياً: إن الراجح في المسألة هو قول جمهور أهل العلم، وهو أنه لا نكاح إلا بولي، وأنه بغير الولي باطل، وذلك لما يلي:
أ-لأن أدلة هذا القول أكثر وأقوى في الاستدلال، حتى إن منها ما