الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
صُماتها» (١).
وفي رواية عنه ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «ليس للوليّ مع الثيب أمر، واليتيمة تُستأمر وصمتها إقرارها» (٢).
ووجه الاستدلال منه هو: أن هذا الحديث يدل على الفرق بين الثيب والبكر، وأن الثيب ليس للوليّ معها أمر، فيكون الوليّ شرطاً في نكاح البكر لا نكاح الثيب؛ لأن الثيب أحق بنفسها من وليها (٣).
واعترض عليه بما يلي:
أ-بأن المراد بقوله: (الأيم أحق بنفسها من وليها) هو أنها أحق من وليها بالرضا، أي أنها لا تزوج حتى تنطق بالإذن بخلاف البكر فإن سكوتها إذنها، وليس المراد بذلك نفي ولاية الولي عليها في النكاح (٤).
ب- إن الأحاديث التي تدل على اشتراط الولي عامة كقوله: (لا نكاح إلا بولي) وقوله: (أيما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل)، فهي تشمل الثيب والبكر (٥).
ويدل على أن الثيب في ذلك مثل البكر حديث معقل بن يسار ﵁؛