Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء المطلب الثاني: المرأة إذا نكحت نفسها بغير ولي

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ٢١٥٨

عنها-زوج النبي ﷺ زوجت حفصة بنت عبد الرحمن، المنذر بن الزبير، وعبد الرحمن غائب بالشام، فلما قدم عبد الرحمن قال: ومثلي يصنع هذا به؟ ومثلي يفتات عليه؟ فكلمت عائشة المنذر بن الزبير، فقال المنذر: فإن ذلك بيد عبد الرحمن، فقال عبد الرحمن: ما كنت لأرُدّ أمراً قضيتيه، فقرت حفصة عند المنذر، ولم يكن ذلك طلاقاً) (١).

ووجه الاستدلال منها، هو: أن حديث عائشة-﵂ وغيره من الأحاديث التي جاء فيها أنه لا نكاح إلا بولي تدل على بطلان النكاح بغير إذن الولي. وما روي من فعلها يدل على أن المرأة إذا نكحت بغير إذن وليها، وأجاز الوليّ ذلك النكاح فإنه ينفذ وإلا فلا (٢).

وقد سبق ما يعترض به على وجه الاستدلال مما روي عن عائشة ﵂ من فعلها في مناقشة وجه الاستدلال منه في أدلة القول الأول.

دليل القول الرابع

ويستدل للقول الرابع-وهو أن البكر لا يزوجها إلا وليها، والثيب لها أن تتزوج بغير إذن وليها- بحديث ابن عباس-﵄-أن النبي ﷺ قال: «الأيِّم أحق بنفسها من وليِّها، والبكر تُستأذن في نفسها، وإذنها