Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ١٩٩٦

ووجه الاستدلال منها: أن انتفاع المرتهن من الرهن بالركوب أو الحلب من القرض الذي يجر نفعاً وهو من الربا، وهو منهي عنه، كما أن فيه حلب ماشية الغير بغير إذنه، وهو كذلك منهي عنه. ولبن الرهن والركوب عليه من غنمه، وهو للراهن كما يدل عليه حديث أبي هريرة ﵁.

فيثبت من مجموع هذه الأدلة عدم جواز انتفاع المرتهن من الرهن بشيء؛ لأنه للراهن، وله غنمه، وعليه غرمه (١).

واعترض عليه: بأن هذه أدلة عامة، وما يدل على أن للمرتهن أن يركب ويحلب الرهن مقابل نفقته خاص، فيخص عمومها به (٢).

دليل القول الثاني

ويستدل للقول الثاني-وهو أن للمرتهن أن ينفق على الرهن، ويركب ويحلب بقدر نفقته متحرياً للعدل في ذلك- بحديث أبي هريرة ﵁ الدال على أن للمرتهن أن ينتفع من الرهن بالركوب وشرب اللبن مقابل نفقته، وقد سبق ذكره في دليل القول بالنسخ؛ فإنه صريح في الدلالة عليه (٣).