الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٤/ ١٩٩٠
المطلب الأول: الرهن يركب ويحلب بنفقته
ذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يجوز للمرتهن أن ينتفع بشيء من الرهن (١)، وأن ما يدل على جواز انتفاعه من الرهن بالركوب والحلب مقابل نفقة الرهن وعلفه فإنه منسوخ.
وممن صرح بالنسخ: الطحاوي (٢)، وأبو بكر الجصاص (٣)، وابن عبد البر (٤)، والسرخسي (٥).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف في المسألة (٦).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: قوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (٧).
ثانياً: عن عائشة ﵂ قالت: (لما أنزلت الآيات في سورة البقرة في الربا خرج النبي ﷺ فقرأهن على الناس، ثم حرم تجارة الخمر) (٨).