الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٤/ ٢٠١٩
المطلب الخامس: بيع الكلب
ذهب جمع من الحنفية إلى جواز بيع الكلب وحل ثمنه (١)، وأن ما يدل على حرمة ثمنه قد نسخ.
وممن صرح به: محمد بن الحسن (٢)، والطحاوي (٣)، والمرغناني (٤)، والعيني (٥)، وأيده ابن الهمام (٦).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب اختلاف أهل العلم في المسألة، كما أن تعارض الأدلة سبب آخر لاختلافهم فيها (٧).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن جابر بن عبد الله-﵄-يقول: أمرنا رسول الله ﷺ بقتل الكلاب، حتى إن المرأة تقدم من البادية بكلبها فنقتله. ثم نهي النبي ﷺ عن قتلها، وقال: «عليكم بالأسود البهيم ذي النقطتين، فإنه شيطان» (٨).
ثانياً: عن ابن المغفل ﵁ قال: أمر رسول الله ﷺ بقتل الكلاب. ثم