Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ١٩٩٧

دليل القول الثالث

ويستدل للقول الثالث- وهو أن الراهن إذا امتنع عن الإنفاق على الرهن فللمرتهن أن

يركب ويحلب بقدر النفقة، وإن لم يمتنع عن الإنفاق فليس له ذلك-بأدلة القولين السابقين.

وذلك بحمل أدلة القول الأول على ما إذا لم يمتنع الراهن من الإنفاق على الرهن، وحمل دليل القول الثاني على ما إذا امتنع عن الإنفاق عليه (١).

ويعترض عليه: بأن الحديث مطلق وليس فيه ما يدل على أن ذلك يكون عند امتناع الراهن من الإنفاق على الرهن (٢).

الراجح

بعد عرض الأقوال والأدلة في المسألة يظهر لي- والله أعلم بالصواب- ما يلي:

أولاً: إن الراجح هو القول الثاني، وهو أن للمرتهن أن ينفق على الرهن، ويركب ويحلب بقدر نفقته متحرياً للعدل في ذلك، وذلك لأن دليل هذا القول مع صحته صريح في الدلالة عليه، وهو دليل خاص، فيكون مخصصاً لعموم ما يخالفه (٣).

ثانياً: إن القول بنسخ ما يدل على أن للمرتهن أن ينفق على الرهن،