الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
Printed page ٤/ ١٩٦٧
فيثبت من مجموع هذه الأحاديث أن ما يدل على نفي الربا في الفضل، وحصره في النسيئة، كان قبل النهي عن ربا الفضل، وأن أحاديث النهي عن ربا الفضل متأخرة عليها فتكون هي ناسخة للأحاديث الدالة على حصر الربا في النسيئة (١).
ويؤكد كونها ناسخة إجماع أهل العلم بعد عصر الصحابة على ترك العمل بظاهر ما يدل على حصر الربا في النسيئة (٢).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد أجمع أهل العلم بعد عصر الصحابة-﵃ على تحريم ربا الفضل كتحريم ربا النسيئة. مستدلين بأحاديث كثيرة بلغت التواتر تدل على تحريم ربا الفضل، ومنها بعض ما سبق في دليل القول بالنسخ (٣).
وقد كان بعض الصحابة-﵃-لا يرون الربا في الفضل،