Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٤/ ١٩٦٨

ويرون حصره في النسيئة، حُكي ذلك عن ابن عباس، وأسامة، وزيد بن أرقم، وابن الزبير-﵃؛ وذلك لبعض الروايات التي سبقت في دليل القول بالنسخ، منها حديث أسامة بن زيد ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «لا ربا إلا في النسيئة».

والمشهور من ذلك قول ابن عباس ﵁، وقد اختلف في رجوعه عن قوله ذلك إلى قول الجماعة، فنقل غير واحد من أهل العلم أنه قد رجع قبل موته إلى قول الجماعة (١).

الراجح

ولا شك أن الراجح هو قول جمهور أهل العلم، وهو أن ربا الفضل محرم كما يحرم ربا النسيئة، وليس الربا منحصراً في النسيئة، وذلك لما يلي:

أولاً: لأن أدلة هذا القول مع صحتها، وكثرتها حتى بلغت التواتر، نصوص صريحة تدل على حرمة ربا الفضل، ولا تحتمل غير ذلك. بخلاف أدلة من يقول بحصر الربا في النسيئة، فإن تلك الأدلة وردت بألفاظ مختلفة، وتحتمل أموراً منها:

أ-قال الإمام الشافعي: (قد يكون أسامة بن زيد سمع رسول الله ﷺ يُسالُ عن الصنفين المختلفين مثل الذهب والورق، والتمر والحنطة، أو ما اختلف جنسه متفاضلاً يداً بيد، فقال: إنما الربا في النسيئة. أو تكون المسألة