الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
بالدينارين، ولا الدرهم بالدرهمين» (١).
عاشراً: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «الذهب بالذهب وزناً بوزن، مثلاً بمثل، والفضة بالفضة وزناً بوزن مثلاً بمثل، فمن زاد أو استزاد فهو ربا» (٢).
ويستدل من هذه الأدلة على النسخ: بأن حديث ابن عباس ﵁ عن أسامة بن زيد ﵁ بمجموع طرقه وألفاظه يدل على حصر الربا في النسيئة، وينفي أن يكون في الفضل رباً. وبنحوه يدل إحدى طرق رواية أبي المنهال عن البراء ﵁، لكنه يدل كذلك على أن ذلك كان تجارتهم عند قدوم النبي ﷺ المدينة (٣).
ويدل حديث فضالة بن عبيد ﵁ وكذلك إحدى رواية حديث عبادة ﵁ أن النبي ﷺ نهى عن ربا الفضل يوم خيبر.
وحديث أبي بكرة ﵁ يدل على النهي عن ربا الفضل، وهو قد أسلم بعد فتح مكة، وإحدى روايتيه تدل على أن النبي ﷺ نهى عن ربا الفضل قبل موته بشهرين.
وبقية الأحاديث تدل على أن الربا في الفضل كما في النسيئة وأنه مما نهي عنه.