الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
عنهما-فثبت من ذلك أن الأمر بقتلها
قد نسخ؛ لأنه إنما يؤخذ بالآخر فالآخر من أمر رسول الله ﷺ (١).
ثانياً: إن الأمر بقتل الكلاب كان مطلقاً، سواء كان الكلب كلب صيد أو غيره، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى في سورة المائدة: ﴿يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَمَا عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوَارِحِ مُكَلِّبِينَ﴾ (٢). كما يدل عليه حديث أبي رافع ﵁ (٣).
ثالثاً: إنه قد ثبت أن النبي ﷺ أمر بقتل الكلاب، وثبت عنه أنه نهى عن قتل الدواب صبراً كما في حديث جابر ﵁، وهو يشمل الكلب وغيره، فيكون هذا النهي ناسخاً للأمر بقتل الكلاب (٤).
هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.
وقد اختلف أهل العلم في قتل الكلاب على ثلاثة أقوال:
القول الأول: لا يقتل الكلاب التي لا ضرر فيها.
وهو قول الحنفية (٥)، وابن عبد البر من المالكية (٦)، وإمام الحرمين (٧)،