الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
المطلب الخامس حصر المحرمات من المطعومات في: الميتة، والدم المسفوح، ولحم الخنزير، وما أهل به لغير الله
.
ذهبت طائفة من أهل العلم إلى أن قوله تعالى: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (١). الدال على حصر المحرمات من المطعومات في الميتة، والدم المسفوح، ولحم الخنزير، وما أهل به لغير الله قد نسخ، لذلك ليس المحرمات من المطعومات محصورة في هذه الأربعة (٢).
ويتبين منه ومما يأتي من الأدلة في المسألة: أن سبب اختلاف أهل العلم في المسألة ثلاثة أمور: اختلاف الأدلة، والاختلاف في المفهوم من الآية، والقول بالنسخ (٣).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: عن ابن عباس-﵄-قال: «نهى رسول الله ﷺ