الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
على حصر المحرمات من المطعومات فيما ذكر فيها، نزلت بمكة قبل الهجرة، وهذه الأحاديث بمجموعها تدل على تحريم لحوم الحمر الأهلية، وعلى تحريم كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير. وهي غير ما ذكر في الآية، وقد حرم رسول الله ﷺ هذه الأشياء بعد الهجرة. فتكون هذه الأحاديث ناسخة لحصر المحرمات المذكورة في الآية؛ لأنها بعدها (١).
واعترض عليه بما يلي:
أ- أن الآية مختلف في تأويلها، فقيل: هي جواب لمن سأل عن أشياء بعينها، فوقع الجواب بخصوصها، أي أجابهم عن المحرمات من تلك الأشياء، وليس المراد حصر جميع المحرمات فيما ذكر فيها (٢).
وعلى هذا فلا يكون للنسخ وجهاً في الآية، بل تكون محكمة، ويضم إليها بالسنة ما فيها من محرم (٣).