Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٧٢٠

ويستدل من هذه الأدلة على النسخ: بأن حديث غالب بن أبجر، وأم نصر المحاربية-﵄-يدلان على جواز أكل لحوم الحمر الأهلية، والأحاديث المذكورة بعد حديثيهما تدل على تحريمها، فتكون هذه الأحاديث ناسخة لحديثيهما؛ لأن التحريم جاء بعد ما كانوا يرون حل لحومها، ولذلك ذبحوها وطبخوا لحومها حتى نهاهم النبي ﷺ عن أكلها. كما أن النهي لا يكون إلا عن شيء قد كان يفعل، ويؤكد تأخر التحريم ما في حديث البراء بن عازب ﵁ أنه ﷺ لم يأمرهم بأكله بعد النهي، فدل أن النهي آخر الأمرين (١).

هذا كان قول من قال بالنسخ، ودليله.

وقد اختلف أهل العلم في حكم لحوم الحمر الأهلية على قولين:

القول الأول: إن لحوم الحمر الأهلية محرمة لا يجوز أكلها.

وهو قول جمهور أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم (٢)، ومنهم الحنفية (٣)، والمالكية (٤)، والشافعية (٥)، والحنابلة (٦).