Skip to content

الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء

محمد إبراهيم بن سركند

Printed page ٣/ ١٤٢١

فهذه معظم طرق وألفاظ هذا الحديث، وهي جميعها تتفق في قوله: (أفطر الحاجم والمحجوم).

كما أن معظمها تتفق على أن قوله ﷺ: «أفطر الحاجم والمحجوم» كان في رمضان لثمانَ عشرةَ خلت منه، وهي تتفق مع الروايات السابقة من غير رواية شداد ﵁ أن ذلك كان في ثمان عشرة خلت من رمضان.

وجاء في روايتين من هذه الرويات أن الرجل الذي كان يحتجم كان بالبقيع. وهي توافق في ذلك رواية ثوبان ﵁ كما سبق ذكرها.

وجاء في روايتين منها أن ذلك كان بالمدينة. وهي تأكيد للروايات التي تفيد أن ذلك كان بالبقيع.

وجاء في رواية أن ذلك كان زمن الفتح.

وجاء في رواية أن ذلك كان يوم الفتح. وهي تؤكد رواية زمن الفتح.

وجاء في رواية الجمع بين ذكر زمن الفتح، وكونه بالبقيع، لثمان عشر خلت من رمضان.

ويوجد تعارض بين هذه الروايات في ذكر (زمن الفتح، أو يوم الفتح)، وبين ذكر (البقيع، والمدينة)، وكذلك بينها وبين قوله: (لثمان عشرة خلت من رمضان).

وذلك لأن قوله: بالبقيع أو بالمدينة، يفيد أن النبي ﷺ كان بالمدينة لثمان عشرة خلت من رمضان، وأن الحاجم كان يحتجم بالبقيع. فهذا الرمضان إما يكون رمضان عام الفتح أو غيره، فإن كان غير رمضان عام الفتح، فهو غير متعين. فيكون تاريخه غير معروف.