الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
بقومه بعد ذلك كانت نافلة، وصلاتهم خلفه كانت فريضة، فثبت منه جواز صلاة المفترض خلف المتنفل (١).
ولفظ هذا الحديث صريح في أن صلاة معاذ مع النبي ﷺ كانت هي الفريضة، فلا يصح اعتراض من يقول: إن معاذ ﵁ كان يصلي معه ﷺ تطوعاً ثم يصلي بقومه مكتوبة، كما لا يصح دعوى من يدعي أن هذا كان من معاذ ﵁، ولم يكن بأمر النبي ﷺ؛ لأن ذلك بلغ النبي ﷺ، ولم ينكره على معاذ، وإنما أنكر عليه التطويل في القراءة (٢).
ثانياً: عن جابر ﵁: (أنه صلى مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف، فصلى رسول الله ﷺ
بإحدى الطائفتين ركعتين، ثم صلى بالطائفة الأخرى ركعتين، فصلى رسول الله ﷺ أربع ركعات، وصلى بكل طائفة ركعتين) (٣).
ثالثاً: عن أبي بكرة ﵁ قال: (صلى النبي ﷺ في خوف الظهر فصفّ بعضهم خلفه، وبعضهم بإزاء العدُوّ، فصلى بهم ركعتين ثم سلم، فانطلق الذين صلوا معه فوقفوا موقف أصحابهم، ثم جاء أولئك فصلُّوا خلفه، فصلى بهم ركعتين ثم سلم، فكانت لرسول الله ﷺ أربعاً، ولأصحابه