الأحكام الفقهية التي قيل فيها بالنسخ وأثر ذلك في اختلاف الفقهاء
المطلب السابع ما يعاد من الصلوات مع الجماعة إذا صلاها المصلي قبل ذلك في رحله
ذهب الطحاوي إلى أن من صلى في رحله ثم أدرك الجماعة فإنه يصليها معهم، إلا الفجر والعصر والمغرب فلا يعيدها معهم؛ لأن ذلك قد نسخ (١).
وتبين منه أن القول بالنسخ أحد أسباب الاختلاف، لكن السبب الأصلي لاختلاف أهل العلم في المسألة هو تعارض مفهوم الآثار الواردة فيها (٢).
ويستدل للقول بالنسخ بما يلي:
أولاً: أحاديث النهي عن الصلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس، ومن هذه الأحاديث:
أ-عن ابن عباس-﵄ قال: شهد عندي رجال مرضِيُّون وأرضاهم عندي عمر: «أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس، وبعد العصر حتى تغرب» (٣).
ب- عن أبي هريرة ﵁ قال: «نهى رسول الله ﷺ عن صلاتين: بعد الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر حتى تغرب الشمس» (٤).
ج-عن أبي سعيد الخدري ﵁ يقول: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لا